فصل: قال الألوسي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وقرأ نافع، وحمزة، وعاصم، والكسائي: بتسكين العين.
والمراد بالأنثيين: الذكر والأنثى.
{قل آلذكرين} من الضأن والمعز حرم الله عليكم {أم الأنثيين} منها؟ المعنى: فإن كان ما حرم عليكم الذكرين، فكل الذكور حرام، وإن كان حرم الأنثيين، فكل الإناث حرام، وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، فهي تشتمل على الذكور، وتشتمل على الإناث، وتشتمل على الذكور والإناث، فيكون كل جنين حرامًا.
وقال ابن الأنباري: معنى الآية: ألَحِقَكم التحريم من جهة الذكرين، أم من جهة الأثنين؟ فإن قالوا: من جهة الذكرين، حَرُم عليهم كل ذكر، وإن قالوا: من جهة الأنثيين، حرمت عليهم كل أُنثى؛ وإن قالوا: من جهة الرحم، حَرُمَ عليهم الذكر والأنثى.
وقال ابن جرير الطبري: إن قالوا: حَرَّم الذكرين، أوجبوا تحريم كل ذكر من الضأن والمعز، وهم يستمتعون بلحوم بعض الذكران منها وظهوره، وفي ذلك فساد دعواهم.
وإن قالوا: حرَّم الأنثيين، أوجبوا تحريم لحوم كل أُنثى من ولد الضأن والمعز، وهم يستمتعون بلحوم بعض ذلك وظهوره.
وإن قالوا: ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، فقد كانوا يستمتعون ببعض ذكورها وإناثها، قال المفسرون: فاحتج الله تعالى عليهم بهذه الآية والتي بعدها، لأنهم كانوا يحرِّمون أجناسًا من النعم، بعضها على الرجال والنساء، وبعضها على النساء دون الرجال.
وفي قوله: {آلذَّكرين حرَّم أم الأنثيين} إبطال لما حرَّموه من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
وفي قوله: {أمَّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين} إبطال قولهم: {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرَّم على أزواجنا}.
قوله تعالى: {نبئوني بعلم} قال الزجاج: المعنى: فسروا ما حرمتم بعلم، أي: أنتم لا علم لكم، لأنكم لا تؤمنون بكتاب. اهـ.

.قال الخازن:

ثم بين الحمولة والفرش فقال عز وجل: {ثمانية أزواج} يعني وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج يعني ثمانية أصناف والزوج في اللغة الفرد إذا كان معه آخر من جنسه لا ينفك عنه فيطلق لفظ الزوج على الواحد كما يطلق على الاثنين فيقال للذكر زوج وللأنثى زوج {من الضأن اثنين} يعني الذكر والانثى والضأن ذوات الصوف من الغنم والواحد ضائن والأنثى ضائنة والجمع ضوائن {ومن المعز اثنين} يعني الذكر والأنثى والمعز ذوات الشعر من الغنم والواحد ماعز والجمع معزى: {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين} استفهام إنكار، أي: قل يا محمد لهؤلاء الجهلة الذكرين من الضأن والمعز حرم عليكم أم الأنثيين منهما، فإن كان حرم الذكرين من الغنم فكل ذكورها حرام وإن كان حرم الأنثيين منهما فكل إناثها حرام {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} يعني أم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز فإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى {نبئوني} أي أخبروني وفسروا لي ما حرمتم {بعلم إن كنتم صادقين} يعني أن الله حرم ذلك عليكم. اهـ.

.قال أبو حيان:

{ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرّم أم الأنثيين أمّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين}
تقدّم تفسير المشركين فيما أحلوا وما حرموا ونسبتهم ذلك إلى الله، فلما قام الإسلام وثبتت الأحكام جادلوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان خطيبهم مالك بن عوف بن أبي الأحوص الجشمي فقال: يا محمد بلغنا أنك تحل أشياء فقال له: «إنكم قد حرمتم أشياء على غير أصل، وإنما خلق الله هذه الأزواج الثمانية للأكل والانتفاع بها فمن أين جاء هذا التحريم أمن قبل الذكر أم من قبل الأنثى»؟ فسكت مالك بن عوف وتحير؛ فلو علل بالذكورة وجب أن يحرم الذكر أو بالأنوثة فكذلك أو باشتمال الرحم وجب أن يحرما لاشتمالها عليهما، فأما تخصيص التحريم بالولد الخامس أو السابع أو ببعض دون بعض فمن أين؟ وروي أنه قال لمالك: «ما لك لا تتكلم» فقال له مالك: بل تكلم وأسمع منك والزوج ما كان مع آخر من جنسه وهما زوجان قال: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} فإن كان وحده فهو فرد ويعني باثنين ذكرًا وأنثى أي كبشًا ونعجة وتيسًا وعنزًا وهذا الاستفهام هو استفهام إنكار وتوبيخ وتقريع، حيث نسبوا ما حرموه إلى الله تعالى وكانوا مرة يحرمون الذكور ومرة الإناث ومرة أولادها ذكورًا أو إناثًا أو مختلطة، فبين تعالى أن هذا التقسيم هو من قبل أنفسهم لا من قبله تعالى وانتصب {ثمانية أزواج} على البدل في قول الأكثرين من قوله: {حمولة وفرشًا} وهو الظاهر.
وأجازوا نصبه ب {كلوا مما رزقكم الله} وهو قول عليّ بن سليمان وقدره كلوا لحم ثمانية وبأنشأ مضمرة قاله الكسائي، وعلى البدل من موضع ما من قوله: {مما رزقكم} وب {كلوا} مضمرة وعلى أنها حال أي مختلفة متعددة.
وقرأ طلحة بن مصرّف والحسن وعيسى بن عمر: {من الضأن} بفتح الهمزة.
وقرأ الابنان وأبو عمرو: {ومن المعز} بفتح العين.
وقرأ أبي ومن المعزى.
وقرأ أبان بن عثمان: اثنان بالرفع على الابتداء والخبر المقدم وتقديم المفعول وتأخير الفعل دل على وقوع تحريمهم الذكور تارة والإناث أخرى، وما اشتملت عليه الرحم أخرى، فأنكر تعالى ذلك عليهم حيث نسبوه إليه تعالى فقال: {حرم} أي حرم الله أي لم يحرم تعالى شيئًا من ذلك لا ذكورها ولا إناثها ولا مما تحمله أرحام إناثهما، وقدم في التقسيم الفرش على الحمولة لقرب الذكر وهما طريقان للعرب تارة يراعون القرب وتارة يراعون التقديم، ولأنهما أيسر ما يتملكه ويقتنيه الفقير والغني كما قال الشاعر:
ألا إن لا تكن إبل فمعزى

وقدّم الضأن على المعز لغلاء ثمنه وطيب لحمه وعظم الانتفاع بصوفه.
{نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} أي {إن كنتم صادقين} في نسبة ذلك التحريم إلى الله، فأخبروني عن الله بعلم لا بافتراء ولا بتخرص وأنتم لا علم لكم بذلك إذ لم يأتكم بذلك وحي من الله تعالى، فلا يمكن منكم تنبئة بذلك وفصل بهذه الجملة المعترضة بين المتعاطفين على سبيل التقريع لهم والتوبيخ حيث لم يستندوا في تحريمهم إلا إلى الكذب البحت والافتراء. اهـ.

.قال أبو السعود:

{ثمانية أزواج} الزوجُ ما معه آخَرُ من جنسه يُزاوجُه ويحصُل منهما النسلُ والمرادُ بها الأنواعُ الأربعةُ، وإيرادُها بهذا العنوان وهذا العددِ تمهيدٌ لما سيق له الكلامُ من الإنكار المتعلّقِ بتحريم كلِّ واحدٍ من الذكر والأنثى وبما في بطنها، وهو بدلٌ من حَمولةً وفرشًا منصوبٌ بما نَصَبهما، وجعلُه مفعولًا لكلوا على أن قوله تعالى: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ} الآية، معترِضٌ بينهما، أو حالٌ مِنْ ما بمعنى مختلفةً أو متعددةً يأباه جزالةُ النظمِ الكريم لظهور أنه مَسوقٌ لتوضيح حالِ الأنعام بتفصيلها أولًا إلى حمولةٍ وفرْشٍ ثم بتفصيلها إلى ثمانية أزواجٍ حاصلةٍ من تفصيل الأولى إلى الإبل والبقر وتفصيلِ الثاني إلى الضأن والمَعَز ثم تفصيلِ كلَ من الأقسام الأربعة إلى الذكر والأنثى كلُّ ذلك لتحرير الموادِّ التي تقوّلوا فيها عليه سبحانه وتعالى.
{مّنَ الضأن اثنين} بدلٌ من ثمانيةَ أزواج منصوبٌ بناصبه وهو العاملُ في مِنْ، أي أنشأ من الضأن زوجين الكبشَ والنعجة وقرئ اثنان على الابتداء، والضأنُ اسمُ جنس كالإبل وجمعُه ضَئين كأمير أو جمعُ ضائن كتاجر وتجْرٍ وقرئ بفتح الهمزة {وَمِنَ المعز اثنين} عطفٌ على مثله شريكْ له في حكمه أي وأنشأ من المعز زوجين التيسَ والعنز وقرئ بفتح العين وهو جمعُ ماعز كصاحب وصحْب وحارس وحرَس، وقرئ ومن المِعْزى، وهذه الأزواجُ الأربعةُ تفصيلٌ للفَرْش ولعل تقديمَها في التفصيل مع تأخر أصلِها في الإجمال لكون هذين النوعين عرضةً للأكل الذي هو معظمُ ما يتعلق به الحِلُّ والحُرمة، وهو السرُّ في الاقتصار على الأمر به في قوله تعالى: {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} من غير تعرضٍ للانتفاع بالحمل والركوب وغيرِ ذلك مما حرموه في السائبة وأخواتِها.
{قُلْ} تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إثرَ تفصيلِ أنواعِ الأنعامِ التي أنشأها، أي قل تبكيتًا لهم وإظهارًا لانقطاعهم عن الجواب {آلذكرين} من ذَيْنك النوعين وهما الكبشُ والتيسُ {حَرَّمَ} أي الله عز وجل كما تزعُمون أنه هو المحرّمُ {أَمِ الأنثيين} وهما النعجةُ والعنزُ؟ ونُصب الذكرين والأنثيين بحَرَّم وهو مؤخّرٌ عنهما بحسب المعنى وإن توسط بينهما صورةً، وكذا قوله تعالى: {أَمْ مَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين} أي أم ما حملت إناثُ النوعين حَرَّم ذكرًا كان أو أنثى؟ وقوله تعالى: {نَبّئُونِي بِعِلْمٍ} الخ، تكريرٌ للإلزام وتثنيةٌ للتبكيت والإفحام أي أخبروني بأمر معلومٍ من جهة الله تعالى من الكتاب أو أخبارِ الأنبياءِ يدل على أنه تعالى حرم شيئًا مما ذُكر، أو نبئوني تنبئةً ملتبسةً بعلم صادرةً عنه {إِن كُنتُمْ صادقين} أي في دعوى التحريمِ عليه سبحانه. اهـ.

.قال الألوسي:

{ثمانية أزواج} الزوج يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة ويطلق على مجموعهما، والمراد به هنا الأول وإلا كانت أربعة.
وإيرادها بهذا العنوان وهذا العدد أوفق لما سيق له الكلام.
و{ثمانية} على ما قاله الفراء واختاره غير واحد من المحققين بدل من {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] منصوب بما نصبهما وهو ظاهر على تفسير الحمولة والفرش بما يشمل الأزواج الثمانية أما لو خص ذلك بالإبل ففيه خفاء.
وجوز أن يكون التقدير وأنشأ ثمانية وأنه معطوف على {جنات} [الأنعام: 141] وحذف الفعل وحرف العطف، وضعفه أبو البقاء ووجهه لا يخفى.
وأن يكون مفعولًا لكلوا الذي قبله والتقدير كلوا لحم ثمانية أزواج {وَلاَ تَتَّبِعُواْ} [الأنعام: 142] جملة معترضة.
وأن يكون حالًا من ما مرادًا بها الأنعام ويؤول بنحو مختلفة أو متعددة ليكون بيانًا للهيئة، وهو عند من يشترط في الحال أن يكون مشتقًا أو مؤولًا به ظاهر.
وتعقب ذلك شيخ الإسلام بأنه يأباه جزالة النظم الكريم لظهور أنه مسوق لتوضيح حال الأنعام بتفصيلها أولًا إلى حمولة وفرش ثم تفصيلها إلى ثمانية أزواج حاصلة من تفصيل الأول إلى الإبل والبقر وتفصيل الثاني إلى الضأن والمعز ثم تفصيل كل من الأقسام الأربعة إلى الذكر والأنثى كل ذلك لتحرير المواد التي تقولوا فيها عليه سبحانه بالتحليل والتحريم ثم تبكيتهم بإظهار كذبهم وافترائهم في كل مادة مادة من تلك المواد بتوجيه الإنكار إليها مفصلة انتهى.
وفيه منع ظاهر.
وقوله سبحانه: {مّنَ الضأن اثنين} على معنى زوجين اثنين الكبش والنعجة.
ونصب {اثنين} قيل: على أنه بدل من {ثمانية أزواج} بدل بعض من كل أو كل من كل إن لوحظ العطف عليه منصوب بناصبه والجار متعلق به.
وقال العلامة الثاني: الظاهر أن {مّنَ الضأن} بدل من {الأنعام} [الأنعام: 142] و{اثنين} من {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] أو من {ثمانية أزواج} إن جوزنا أن يكون للبدل بدل، وجوز أن يكون البدل {اثنين} ومن الضأن حال من النكرة قدمت عليها.
وقرئ {اثنان} على أنه مبتدأ خبره الجار والمجرور، والجملة بيانية لا محل لها من الإعراب، والضأن اسم جنس كالإبل جمع ضئين كأمير وكعبيد أو جمع ضائن كتاجر وتجر، وقرئ بفتح الهمزة وهو لغة فيه.
{وَمِنَ المعز} زوجين {اثنين} التيس والعنز.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن عامر بفتح العين وهو جمع ماعز كصاحب وصحب وحارس وحرس.
وقرأ أبي {وَمِنْ} وهو اسم جمع معز، وهذه الأزواج الأربعة على ما اختاره شيخ الإسلام تفصيل للفرش قال: ولعل تقديمها في التفصيل مع تأخر أصلها في الإجمال لكون هذين النوعين عرضة للأكل الذي هو معظم ما يتعلق به الحل والحرمة وهو السر في الاقتصار على الأمر به في قوله تعالى: {وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} [الأنعام: 142] من غير تعرض للانتفاع بالحمل والركوب وغير ذلك مما حرموه في السائبة وأخواتها.
ومن الناس من علل التقديم بأشرفية الغنم ولهذا رعاها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهو لا يناسب المقام كما لا يخفى.
{قُلْ} تبكيتًا لهم وإظهارًا لعجزهم عن الجواب {ءآلذَّكَرَيْنِ} ذكر الضأن وذكر المعز: {حَرَّمَ} الله تعالى: {أَمِ الأنثيين} أي أنثى ذينك الصنفين، ونصب الذكرين والأنثيين بحرم {أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين} أي أم الذي حملته إناث النوعين ذكرًا كان أو أنثى.
{نَبّئُونِي بِعِلْمٍ} أي أخبروني بأمر معلوم من جهته تعالى جاءت به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يدل على أنه تعالى حرم شيئًا مما ذكر أو نبئوني تنبئة متلبسة بعلم صادرة عنه {إِن كُنتُمْ صادقين} في دعوى التحريم عليه سبحانه وتعالى، والأمر تأكيد للتبكيت وإظهار الانقطاع. اهـ.

.قال ابن عاشور:

جملة: {ثمانية أزواج} حال من {من الأنعام} [الأنعام: 142].
ذكر توطئة لتقسيم الأنعام إلى أربعة أصناف الّذي هو توطئة للردّ على المشركين لقوله: {قل ءآلذكرين حرم أم الأنثيين} إلى قوله: {أم كنتم شهداء} أي أنشأ من الأنعام حمولة إلى آخره حالة كونها ثمانية أزواج.
والأزواج جمع زوج، والزوج اسم لذات منضمَّة إلى غيرها على وجه الملازمة، فالزّوج ثان لواحد، وكلّ من ذيْنِك الاثنين يقال له: زوج، باعتبار أنّه مضموم، وقد تقدّم ذلك عند قوله تعالى: {وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجَنَّة} في سورة البقرة (35)، ويطلق الزوج غالبًا على الذّكر والأنثى من بني آدم المتلازمين بعقدة نكاح، وتوسّع في هذا الإطلاق فأطلق بالاستعارة على الذّكر والأنثى من الحيوان الّذي يتقارن ذكره وأنثاه مثل حمار الوحش وأتانه، وذكر الحمام وأنثاه، لشبهها بالزوجين من الإنسان.